ابن خاقان

330

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

وإنّي لصبّ باللّقاء « 1 » وإنّما * تصدّر « 2 » رحلي عن معاهدك القمر أذوب حياء من زيارة صاحب * إذا لم يساعدني على برّه وفر [ - وله رقعة عن أمير المسلمين إلى أهل سبتة ] وكتب عن أمير المسلمين وناصر الدّين ، إلى أهل سبتة « 3 » ؛ بولاية الأمير أبي زكريا يحيى بن الأمير أبي بكر « 4 » : كتابنا « 5 » أبقاكم اللّه ، وأكرمكم بتقواه ، ويسركم لما يرضاه ، وأسبغ عليكم نعماه ، وقد رأينا - واللّه بفضله يقرن جميع آرائنا بالتّسديد ، ولا يخلينا في كافّة أنحائنا من النظر الحميد - أن نولّي أبا زكرياء يحيى بن أبي بكر ، محلّ ابننا ، النّاشئ في حجرنا - أعزّه اللّه ، وسدّده - فيما قلّدناه إيّاه من مدينتي فاس « 6 » وسبتة وجميع أعمالها ، حرسهما اللّه على الرّسم الذي تولّاه غيره قبله ، فأنفذنا ذلك له ، لما توسّمناه من مخائل النّجابة قبله ، [ 105 / و ] ووصّيناه بما نرجو أن يحتذيه ويمتثله ، ويجري / عليه قوله وعمله ، ونحن من وراء اختباره ، والفحص عن أخباره « 7 » ، لأنني - بحول اللّه - في امتحانه

--> ( 1 ) الذخيرة : بالتلاقي . ( 2 ) الذخيرة : يصدّ ركابي عن معاهدك العسر . ( 3 ) سبتة : بلفظ الفعلة الواحدة من الإسبات ، أعني التزام اليهود بفريضة السّبت المشهور : وهي بلدة مشهورة من قواعد بلاد المغرب . ( معجم البلدان : 3 / 182 ) . ( 4 ) بولاية الأمير . . . أبي بكر : ساقطة في ب : وفي ق س : أيّده اللّه ، ورحم أباه . والأمير المذكور : هو يحيى بن أبي بكر بن يوسف بن تاشفين ، كان يتولى مدينة فاس من قبل جدّه يوسف عندما انتقل الأمر إلى عمه علي بن يوسف بن تاشفين ، فامتنع عن مبايعته إذ أراد الأمر لنفسه ، ولكنه بايعه واستأذنه أن يكون في جملته . ( الاستقصاء : 2 / 61 ) . ( 5 ) انظر : الخريدة : 2 / 365 . ( 6 ) فاس : مدينة مشهورة كبيرة على برّ المغرب ، وهي مدينتان مفترقتان مسوّرتان : عدوة القرويّين وعدوة الأندلسيين . ( معجم البلدان : 4 / 230 ) . ( 7 ) ط : عن منتهى أخباره وآثاره .